العلامة الحلي
249
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الرابع والسبعون : قوله تعالى : وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ « 1 » . هذا تحريض على الشكر ، ولا يتمّ إلّا بمعرفة كيفيّته يقينا ، ولا يحصل إلّا بالمعصوم ، فيجب نصبه . وإلّا لزم التحريض على شيء وعدم التمكّن منه ، وهذا باطل ضرورة ، فيلزم نقض الغرض والعبث ، وكلّ ذلك محال عليه تعالى . الخامس والسبعون : قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ « 2 » . هذه الفضيلة لا بدّ وأن تدرك في كلّ زمان ، والنبيّ ليس في كلّ زمان ، فلا بدّ من شخص يقوم مقامه ويكون طاعته كطاعته ودعاؤه كدعائه ، وذلك هو المعصوم ، فيجب حصوله في كلّ وقت ، وهو المطلوب . السادس والسبعون : قوله تعالى : فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 3 » . لا يتمّ ذلك إلّا بالمعصوم ، [ فيجب ] « 4 » ثبوته ، وهو المطلوب . السابع والسبعون : قوله تعالى : بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ « 5 » . فيجب بهذه الآية عمل [ المصالح ] « 6 » ، وخلق الألطاف ، والنصرة على القوى الشهوية والغضبية ، فلا يتمّ ذلك إلّا بالمعصوم ، فيجب نصبه . الثامن والسبعون : قوله تعالى : وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ « 7 » . والظالم يستحقّ مثوى النار ، ولا شيء من الإمام يستحق مثوى النار بالضرورة . ينتج : لا شيء من الظالم بإمام .
--> ( 1 ) آل عمران : 145 . ( 2 ) آل عمران : 146 . ( 3 ) آل عمران : 148 . ( 4 ) في « أ » : ( وقد يجب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 150 . ( 6 ) في « أ » : ( الصالح ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) آل عمران : 151 .